المحقق النراقي

65

مستند الشيعة

الظاهر بعسر الاطلاع على البواطن ( 1 ) . وكذا هو الظاهر من صاحب الكفاية ، حيث قال : الحكم بالعدالة هل يحتاج إلى التفتيش والخبرة والبحث عن البواطن ، أم يكفي الإسلام وحسن الظاهر ما لم يثبت خلافه ؟ الأقوى : الثاني ( 2 ) . وأصرح منها كلام الكركي في الجعفرية ، حيث قال : وطريق معرفة العدالة ما مر ، وصلاة عدلين خلفه ، ولا يكفي الإسلام ، ولا التعويل على حسن الظاهر على الأصح ( 3 ) . وقال والدي العلامة - قدس سره - في المعتمد : لم نعثر على مصرح من المشاهير بكون العدالة في عرف الشرع أحدهما . انتهى . وكلام العاملي في بحث [ شهادات ] ( 4 ) المسالك كالصريح في ذلك أيضا ، حيث قال : والكلام في العدالة يتوقف على أمرين ، أحدهما : ما به تثبت ، والثاني : ما به تزول ، فالأول قد تقدم البحث فيه في القضاء ، وأنه هل يحكم بها للمسلم من دون أن يعلم منه الاتصاف بملكتها ، أم لا بد من اختباره أو تزكيته ( 5 ) ؟ أقول : قد نسبوا القول بكون العدالة ظاهر الإسلام إلى الشيخ في المبسوط والخلاف والإسكافي والمفيد ( 6 ) .

--> ( 1 ) الذكرى : 267 . ( 2 ) كفاية الأحكام : 279 . ( 3 ) الرسالة الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي 1 ) : 126 . ( 4 ) في " ح " و " ق " : قضاء والصحيح ما أثبتناه . ( 5 ) المسالك 2 : 401 . ( 6 ) نسبه إليهم في الحدائق 10 : 18 ، والرياض 2 : 390 .